الدكتور أحمد الشلبي

262

مقارنة الأديان ، اليهودية

لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن ، بر البار عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون ) ( 1 ) وهذا تناقض واضح . - تختلف الأحكام اختلافا واضحا وصريحا من سفر إلى آخر ، ويبدو ذلك بمقارنة الصحاح الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من سفر العدد ، بالأصحاح الخامس والأربعين والسادس والأربعين من سفر حزقيال . - في سفر أخبار الأيام الثاني وردت الفقرة التالية ( . . . لأن الرب ذلل يهوذا بسبب آحاذ ملك إسرائيل ) ( 2 ) ، ولفظ إسرائيل غلظ يقينا لأن آحاذ كان ملكا ليهوذا لا لإسرائيل ، ومثل هذا الخطأ وقع في الأصحاح الأخير من هذا السفر فقد ورد به أن نبوخذنصر عزل يهويا كين وملك بدله صدقيا أخاه ( 3 ) ، والحقيقة أن صدقيا كان عم يهويا كين لا أخاه ، ولذلك صحح مترجمو العهد القديم هاتين الكلمتين لتتفق الفكرتان مع الحق والتاريخ . - تنص الفقرات السابقة على أن نبوخذنصر أسر يهويا كين إلى بابل ، ولكن الحقيقة التاريخية أنه قتله في أورشليم وأمر أن تلقى جثته خارج السور ومنع من دفنها كما ذكر ذلك المؤرخ اليهودي ( بوسيقس ) ( 4 ) . - وقع في الفقرة الثامنة والعشرين من الزبور الخامس بعد المائة في النسخة العبرانية العبارة التالية ( ، لم يعصوا كلامه ) ، وفي النسخة اليونانية جاءت هذه العبارة هكذا ( وقد عصوا كلامه ) وأحدهما خطأ يقينا وقد اعترف بذلك مفسر والعهد القديم من الغربيين . هذه نماذج قليلة مما في العهد القديم من خطأ واضطراب لم نقصد بها الحصر وإنما قصدنا مجرد التمثيل .

--> ( 1 ) حزقيال 18 : 20 . ( 2 ) الأصحاح الثامن والعشرين الفقرة 19 ( 3 ) الفقرات 9 - 11 . ( 4 ) أنظر إظهار الحق للعلامة رحمة الله الهندي ص 127 .